ورشة تدريبية في البصرة لتعزيز قدرات لجنة مكافحة التطرف وبناء خطط مستدامة
أكدت مقرر اللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب في ديوان محافظة البصرة، أفراح فالح، أنه برعاية رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب في المحافظة، ماهر العامري، أُقيمت ورشة تدريبية بعنوان:
«نحو بناء القدرات وتطوير المهارات وتشجيع استدامة المشاريع والمبادرات في مجابهة الفكر المتطرف».
وقدّم الورشة عضو لجنة مكافحة التطرف والمدرب الأول والمعتمد دولياً علي ثائر المنصوري، بالتعاون مع منظمة أنا بصري الكائنة في منطقة المعقل، وبمشاركة أعضاء لجنة مكافحة التطرف.
وهدفت الورشة إلى تعزيز قدرات ومهارات أعضاء اللجنة، وتمكينهم من أدوات معرفية وعملية تسهم في مجابهة الفكر المتطرف بفاعلية واستدامة.
وأوضحت فالح أن الورشة تضمنت محاور أساسية تناولت مفاهيم التطرف وأنواعه وتصنيفاته، مع تسليط الضوء على العوامل المؤدية إلى انتشاره، والآثار السلبية التي يخلّفها على الفرد والمجتمع، ولا سيما فئة الشباب.
كما ركزت الورشة على سبل الوقاية من التطرف، من خلال بناء الوعي وتعزيز قيم الاعتدال والحوار، والعمل على التحصين الفكري المبكر، مؤكدة أن المواجهة الحقيقية للتطرف تبدأ بالمعرفة والتخطيط السليم، لا بردود الأفعال المؤقتة.
وتطرقت الورشة إلى آليات الإعداد الأولي لخطة سنوية متكاملة لمكافحة التطرف، تقوم على إشراك جميع الجهات الداعمة، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني، بما يحقق تكاملاً في الأدوار ويضمن استدامة المشاريع والمبادرات الهادفة إلى رصد الأفكار المتطرفة والحد من انتشارها.
وأكدت فالح أن الورشة لم تكتمل بعد، مشيرة إلى عزم المدرب إقامة ورشة أو عدة ورش تدريبية خلال الأيام المقبلة، لاستكمال إعداد الخطة السنوية للجنة مكافحة التطرف والوقوف على أساسياتها بشكل دقيق. كما شددت على ضرورة حضور ومشاركة باقي أعضاء اللجنة، وأهمية الاستمرارية في عقد مثل هذه الورش لما لها من دور فاعل في تعزيز العمل المؤسسي وتوحيد الجهود وتحقيق الأهداف المنشودة، وبما يسهم في بناء جيل واعٍ ومحصّن فكرياً وقادر على التمييز بين الفكر المعتدل والفكر المتطرف.
وفي ختام الورشة، شدد المنصوري على أن الاستثمار في بناء القدرات وتطوير المهارات يمثل ركيزة أساسية في مسار مكافحة التطرف، وأن العمل الجماعي المنظم القائم على التخطيط والشراكة المجتمعية هو السبيل الأمثل لتحقيق الأمن الفكري وترسيخ السلم المجتمعي.

ليست هناك تعليقات