تاريخية كتابة النص المسرحي عنوان لأمسية ثقافية في إتحاد الأدباء والكتاب في البصرة

 









كتب د حيدر الاسدي : 


نظم منتدى السينما والمسرح في إتحاد الأدباء والكتاب في البصرة أمسية ثقافية بعنوان ( النص المسرحي: مفهومه وطريقة كتابته تاريخيًا) والتي حاضر فيها الدكتور طالب هاشم بدن وادار الجلسة الفنان مجيد عبدالواحد، وتحدث بدن عن فكرة نشوء النص المسرحي ابتداءً في العصر الاغريقي من خلال كتابات الكتاب الاوائل (اسخيلوف، سوفوكليس، يوربيدس) وفي الملهاة ارستوفانيس والبناء الشكلي القائم على تنظريات وتقعيدات ارسطو طاليس في فن الشعر، ومن ثم العصر الروماني والتقليدية للكتابات الاغريقية المنظومة على القواعد الكلاسيكية والوحدات الثلاث. ومن ثم العصور الوسطى واحتضان الكنيسة للمسرح الكنسي وشيوع الموضوعات التنويرية الدينية وبعدها مع كتابات المرحلة الشكسبيرية المهمة والمنعطف التاريخي الكبير وصولًا الى الواقعية المعاصرة وما انتجته من خطابات مسرحية اقرب لمعاناة وأزمات الانسان من الناحية النفسية والاجتماعية، وكذلك التحولات الكبيرة في الشكل المسرحي عبر اختلاف المناهج في التأليف المسرحي ضمن خصوصية اختلاف الرؤى الفكرية والجمالية لهذه المناهج الفنية، وقدم الفنان المسرحي عادل الجبوري مداخلة تحدث فيها عن تاريخية التأليف المسرحي في العراق والبصرة وكيف واجه صعوبات في عملية تقبل الأفكار والخروج من معطف التقليد للمسرح الغربي، وبعدها تحدث الناقد والاكاديمي الدكتور حيدر علي الاسدي عن النقاط الجوهرية في التحولات المسرحية عبر الوحدات التقليدية الكلاسيكية (الزمان، المكان، المكان) ومن ثم تحولات يوجين سكرايب في المسرحية جيدة الصنع، وكذلك ما قدمه هنريك ابسن لنثرية المسرح والتخلي عن الهيمنة الشعرية للمسرح اذ تخلّى الكاتب النرويجي هنريك إبسن عن الشعر ليتبنى النثر في مرحلته الواقعية منذ عام 1875 اذ جعل النثر الحوار المسرحي يشبه كلام الناس الحقيقي في الحياة اليومية الواقعية، وكذلك فكرة المسرح الملحمي البريخيتي وقطيعته مع المسرح الارسطي ومحاولة احداث التغيير وليس الاندماج او التطهير وكذلك البحث عن خصوصية المسرح في المسرح العربي من خلال جهود المصري توفيق الحكيم عبر المسرح الذهني، وعبدالكريم برشيد ومسرحه الاحتفالي بالارتكاز على التراث الشعبي والفرجوية والاحتفالية، وبعدها قدم جمال العابد مداخلة عن الكتاب المسرحيين في البصرة ومنهم جبار صبري العطية وعبدالكريم العامري وعبدالحليم مهودر واخرين، بينما قدم القاص محمد خضير مداخلة مهمة عن الأنواع المسرحية الجديدة ومنها مسرحية المونودراما ومسرح الشارع والمسرحيات القصيرة ومسرحية الفصل الواحد وأهمية ان يكون للمسرح العراقي خصوصية بالتناغم مع هذه الاشكال المسرحية التي تتسق ومتطلبات الجمهور من حيث الحجم والافكار المناسبة، كما تداخلت الاديبة نوال جويد عن فكرة الحكواتي وأهمية الاهتمام بهذا الموضوع والعمل على ترسيخ الفكرة في الانشطة المسرحية من خلال تبني ذلك من أكاديمية الفنون الجميلة والمختصين، وقدمت الأديبة سهاد عبدالرزاق مداخلة للاهتمام بالاكتشافات الجديدة والتجريب في المجال المسرحي ومنها دعم العديد من الشباب ممن يعملون على فكرة مسرح الشارع لتقديم رؤى تتناسق وإهتمام الجمهور وتوعيته في مختلف الموضوعات، وفي الختام قدم مدير الجلسة الفنان مجيد عبدالواحد شكره وتقديره لإتحاد الادباء والكتاب في البصرة لاحتضانه هكذا أنشطة نوعية لتعزيز الثقافة المسرحية في البصرة.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.